ابن رضوان المالقي
332
الشهب اللامعة في السياسة النافعة
والرجال ما يستعين « 104 » به على عمله عدد « 105 » لا يكتفي بأقل منه أصلا ، ولا يكثر ممن لا يحتاج إليهم ويأمرهم « 106 » بأن لا يأخذوا من أحد جعلا « 107 » لأن لهم فيما يقبضون من قليل أو كثير حقا يقوم « 108 » بهم ، ويفضل عنهم ، وأما في مسيرهم وترددهم فينبغي للإمام أن يدفع لهم نفقة يبلغون بها ، فإن لم يكن مع الإمام مال فاضل ، فضيافتهم فرض على كل من نزلوا به لأنهم أبناء سبيل في خدمة المسلمين ، ولا يكون « 109 » من يتولى « 110 » ذلك إلا عالما بأحكام الصدقات ومقاديرها ونصابها وصفات « 111 » ما يؤخذ منها ، وممن تؤخذ ، وكيف تؤخذ ، حليما ، غير عانف ، متيقظا غير مغفل . تكميل : في ذكر الخرص « 112 » . وإذا حان « 113 » وقت خرص النخل في بلاد النخل ، أخرج الإمام خراصه ، ولا يكونون إلا علماء « 114 » ثقات دربين « 115 » بالخرص ، فخرصوا ، وتركوا لأهل كل بلد مقدار ما يأكلون منه رطبا ، ثم أحضروا « 116 » زماما بما خرصوه ، وبما ألزموه ، فإذا كان الصرام ، أخرج الامام أولئك الولاة ، أو غيرهم ، ممن يوليهم الإمام ذلك العمل ، فقبضوا ما وجب ، فإن شكا « 117 » أهل الحب بالخرص « 118 » ، كلف الإمام ذلك الخارص « 119 » أن يخير
--> ( 104 ) ك : ما يستعان به ( 105 ) ج : عن ذا - ك ، ق : عددا ( 106 ) أ ، ب ، د : بأمرهم ( 107 ) ق : حبلا ( 108 ) ك : فتقوم ( 109 ) د : ويكون من يتولى ذلك عالما ( 110 ) أ ، ب : تولى ( 111 ) د : وصفاتها وما يؤخذ من النقدين وسن ما يؤخذ من الحيوان ، وكيف بالرفق دون ضده ، ويكون الآخذ لها متيقظا غير مغفل . ( 112 ) د : الخراصين ، ولا يكونوا إلا عالمين ثقات عارفين بالخرص فيخرصوا أو يتركوا لأهل البلد ما يأكلون رطبا . ( 113 ) ك : وإذا كان ( 114 ) ك : عالمين ( 115 ) ق : داريين ( 116 ) د : ثم يحضروا ( 117 ) ق : شكوا ( 118 ) د : بالخرص ( 119 ) د : الخراص أن يخيروا